كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣١
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحّة».
أقول: وجه القوّة من أنّهما لم يفترقا قبل القبض فكان العقد صحيحا. و على كتاب المصنّف حاشية بخطه ما هذه صورته، قال بعض الشافعية: لا يصحّ، لأنّ الحق بالحوالة تحول إلى ذمّة المحال عليه، فيكون أداؤه عن نفسه لا عن المسلّم [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل، لأنّه بيع دين بدين على إشكال».
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّٰه الى بطلان البيع قال: لأنّه بيع دين بدين [٢].
و المصنّف استشكل هذا التعليل قال: بيع الدين بالدين المتفق على منعه هو أن يكون للواحد دين في ذمّة غيره فيبيعه على آخر بدين المشتري في ذمّة آخر، أمّا ما عداه فكونه داخلا تحت النهي غير معلوم، و الأصل جوازه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يعيّنه ثمّ حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه الجواز».
أقول: لأنّ البائع عاوض به ما في ذمّته فكان كالقبض.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديون باب بيع الديون و الأرزاق ج ٢ ص ٣١.