كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٠
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط الذكورة أو الأنوثة نظر».
أقول: هل يشترط في السلم في الصوف ذكر كونه صوف ذكر أو أنثى؟ فيه نظر، ينشأ من الشكّ في كونه ممّا يتفاوت به الأغراض غالبا و تتفاوت به الأثمان أوّلا.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني».
أقول: لا بدّ من كون الصفات التي تضبط بها العين المسلّم فيها معلومة عند المتعاقدين و غيرهما، و لا يكفي معرفتهما خاصّة، لجواز الاختلاف فيها فتفتقر الى من يرجع إليه، فعلى هذا هل يجب كونها مستفيضة بين الناس بحيث يرجع إليهم عند اختلافهما أو يكفي معرفة عدلين؟ فيه احتمالان، أقربهما عند المصنّف معرفة العدلين، لحصول الغرض بهما، فلا يحتاج الى غيرهما، عملا بأصالة صحّة البيع و عدم الاشتراط.
قوله رحمه اللّٰه: «و في جواز تقدير المكيل بالوزن و بالعكس نظر».
أقول: ينشأ من أنّ الغرض معرفة [١] مقداره و انتفاء الغرر، و قد حصل بأحد التقديرين.
و من اختصاص كلّ منهما بما يتقدّر به، فلو قدّر بغيره كان كالمجهول.
[١] في ج: «علم».