كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣
[المقصد الثالث في النجاسات]
[الفصل الأول في أنواعها]
قوله رحمه اللّٰه: «و الفأرة».
أقول: أقرب المذهبين عند المصنّف طهارة الفأرة، خلافا للشيخ، حيث أوجب غسل الثوب إذا أصابته برطوبة [١]. و هو اختيار المفيد [٢] و سلّار [٣]. و ما اختاره المصنّف هو اختيار ابن إدريس [٤].
و وجه القرب أصالة الطهارة، و لعدم انفكاك المتناول منها غالبا، فالتحرّز عنها حرج منفيّ بقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٥]، و لما رواه الفضل أبو العباس، و قد تقدّم.
احتجّ الشيخان و موافقوهما بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أ يصلّي فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تره فانضحه بالماء [٦].
و الجواب: الحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الوزغة».
أقول: أقرب المذهبين طهارة الوزغة، و هو مذهب ابن إدريس [٧]، خلافا
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة في تطهير الثياب. ج ١ ص ٢٦٧.
[٢] المقنعة: كتاب الطهارة باب في تطهير الثياب. ص ٧٠.
[٣] المراسم: ص ٥٦.
[٤] السرائر: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات ج ١ ص ١٨٧.
[٥] الحج: ٧٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١٢ تطهير الثياب و غيرها من النجاسات ح ٤٨ ج ١ ص ٢٦١، وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب النجاسات ح ٢ ج ٢ ص ١٠٤٩.
[٧] السرائر: كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج ١ ص ١٨٧.