كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢١
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «لو عيّنا الثمن و المثمن. الى آخره».
أقول: بنى هذه المسألة على أنّ الذهب و الفضة يتعيّنان بالتعيين في العقد، فإذا تصادف اثنان فالثمن و المثمن إمّا أن يكونا معيّنين أو موصوفين، و إمّا أن يكون أحدهما معيّنا و الآخر موصوفا، فالأقسام إذن [١] ثلاثة:
القسم الأوّل: أن يكونا معيّنين، فإذا ظهر في أحدهما عيب فإمّا أن يكون العيب في الجميع أو في البعض، و على كلا التقديرين فإمّا أن يكون العيب من الجنس أو من غيره، و على التقادير فإمّا أن يظهر العيب في المجلس أو بعده، و على التقادير فإمّا أن يكونا متماثلين أو مختلفين، فالأقسام ستة عشر [ينظمها مسائل] [٢] عشر.
الاولى: يشتمل منها على أربعة و هي: إذا كان العيب من غير الجنس في الجميع، سواء كانا متماثلين أو مختلفين في المجلس أو بعده، كما إذا ابتاع ذهبا فخرج بأجمعه نحاسا أو فضة فخرجت رصاصا، و الحكم فيها أجمع بطلان البيع، لعدم ما وقع عليه البيع، و كذا في غير التصرّف يبطل أيضا، كما لو اشترى ثوبا على أنّه كتان فخرج صوفا.
الثانية: أن يكون العيب من غير الجنس في البعض، سواء كانا متماثلين أو مختلفين في المجلس أو بعده، و ذلك أربعة أقسام أخرى، و الحكم فيها أجمع بطلان البيع فيه و في مقابله من العوض في الآخر، و حينئذ يكون من صار إليه المعيب مخيّرا بين الفسخ و الإمضاء بحصّته من الآخر لتبعّض الصفقة عليه، و في المسألتين ليس له المطالبة
[١] في ج: «حينئذ».
[٢] ما بين المعقوفتين في ج فقط.