كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢
و وجه قرب ما اختاره المصنّف ما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن فضل الهرّة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع، قال: فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت الى الكلب فقال: رجس نجس [١]. و لأصالة الطهارة.
احتجّ الشيخ و من تبعه بتحريم البيع، و ليس المانع إلّا نجاستها [٢].
و ردّ بمنع المقدّمة الثانية.
قوله رحمه اللّٰه: «و من عدا الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسّمة من المسلمين».
أقول: المختار عند المصنّف طهارة كلّ مسلم و ان لم يكن محقّا غير الفرق الأربع الذين ينتمون إلى الإسلام، و هم: الخوارج: الذين يكفّرون عليا عليه السّلام و عثمان.
و الغلاة: و هم الذين يعتقدونه إلها، تعالى اللّٰه عمّا يقولون علوا كبيرا. و النواصب:
و هم المعلنون بالبغضاء و الشنآن لآل محمد عليهم السّلام. و المجسّمة: و هم الذين يعتقدون أنّ اللّٰه تعالى جسم حقيقة، سبحانه و تقدّس عمّا يفتريه المبطلون.
و وجه قرب طهارة ما عدا هذه الفرق من أصناف المسلمين أنّه مسلم فيكون طاهرا، لوقوع الإجماع على أنّ الإسلام هو أحد المطهّرات، بمعنى أنّه إذا أسلم الكافر طهر بالإسلام و هو ظاهر.
[١] تهذيب الأحكام: باب في المياه و أحكامها ح ٢٩ ج ١ ص ٢٢٥، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الأسئار ح ٤ ج ١ ص ١٦٣ و فيه: «عن الفضل عن العباس».
[٢] الخلاف: كتاب البيوع المسألة ٣٠٦ ج ٢ ص ٨١.