كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٨
أقول: منشأه من حصول الضرر و المشقّة على مشتري الثمرة كحصولها على مالك الدار أو البستان، و ذلك يقتضي الجواز.
و من انّ الاستبقاء [١] للعرية المفسّرة بأنّها النخلة تكون في دار الإنسان أو في بستانه، و ذلك غير صادق على مشتري الثمرة، فيبقى على عموم المنع.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدّدة من غير تمييز فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ و الشركة».
أقول: من حيث إنّه عيب تجدّد في يد البائع من غير جهة المشتري- و هو الشركة- فكان له الخيار بين الفسخ بالعيب أو الرضا به.
و قال الشيخ في المبسوط: يقال للبائع: امّا أن يسلّم الجميع فيجبر المشتري على القبول أو يفسخ الحاكم البيع [٢].
و المصنّف اختار في الخلاف: انّ الامتزاج إن كان بعد القبض لزم البيع و يحكم الحاكم بالصلح، و إن كان قبله فسخ الحاكم مع التشاح [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا خيار لو وهبه البائع على إشكال».
[١] في ج: «الاستثناء».
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٥.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الخامس عشر فيما يدخل في المبيع ص ٣٩١ س ٣٤ مع اختلاف (طبع حجري).