كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٧
لأنّ الثمرة على رؤوس الشجر لا يعتبر فيها الاعتبار بأحدهما، فلم يتحقّق شرط الربا فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأصحّ عدم اشتراط كون الثمن من المثمن».
أقول: الأصحّ من القولين عند المصنّف انّه لا يشترط في تحريم بيع الثمرة على النخل بالتمر، و لا في تحريم بيع الزرع بالحبّ أن يكون الثمن من المثمن بل يحرم، سواء كان قد باع ثمرة النخل بتمر منها أو لا منها، و كذلك الزرع يحرم بيعه بالحبّ مطلقا، سواء كان منه أو لا، و هو قول الشيخ في المبسوط [١]، و مذهب ابن إدريس [٢].
و قال في النهاية: إنّه يجوز بتمر أو حبّ من غير المبيع [٣].
و الدليل على صحّة ما ذهب إليه المصنّف أنّه أحوط لما فيه من التحرّز من الربا، و لما رواه الشيخ في الصحيح رفعه الى أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: نهى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن المحاقلة و المزابنة، قلت: و ما هو؟ قال: أن يشترى حمل الثمرة بالتمر و الزرع بالحنطة [٤].
[فروع]
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «انّما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال».
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٧- ١١٨.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب بيع الثمار ج ٢ ص ٣٦٨.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب بيع الثمار ج ٢ ص ٢١١.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١٠ في بيع الماء و المنع منه ح ١٨ ج ٧ ص ١٤٣، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ٢٣.