كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٥
قوله رحمه اللّٰه: «و أمّا ثمرة الشجر فيجوز بيعها مع الظهور، و حدّه انعقاد الحبّ، و لا تشترط الزيادة على رأي».
أقول: خالف الشيخ في ذلك، حيث قسّم الثمار و جعل لكلّ واحد منها ضابطا، فقال في المبسوط: بدو الصلاح يختلف- الى قوله:- و إن كان مثل التفاح فأن يحلو و يطيب أكله، و إن كان مثل البطيخ فأن يقع فيه النضج، قال: و قد روى أصحابنا انّ اللون يعتبر في النخل خاصّة، و أمّا ما عداه فبدو صلاحه أن ينثر الورد و ينعقد، و في الكرم أن ينعقد الحصرم، و ان كان مثل الخيار و القثّاء الذي لا يتغيّر طعمه و لا لونه فإنّ ذلك يؤكل صغارا، فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز قبل الظهور عاما و لا اثنين على رأي».
أقول: قد أشرنا إلى المخالف في ذلك.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اعتاد قوم قطع الثمرة قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه».
أقول: لأنّ اللفظ إذا أطلق أوّلا حمل على المتعارف عند المتخاطبين [٢] به.
و التقدير: انّ المتعارف عندهم بحسب عادتهم ذلك، و لأنّ وجوب التبقية في ذلك على خلاف الأصل، و انّما حمل المطلق على الإبقاء قضاء للعرف أيضا.
[١] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٤.
[٢] في ج: «المخاطبين».