كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠
في رفع الحدث و إزالة النجاسة، و إنّما يكون له الردّ لو حكم بالنجاسة فيهما و إلحاقه بالمشتبه، و كلاهما يرد عليه المنع.
و أقول أيضا: وجه إلحاقهما بالمشتبه: انّ الشهود الأربعة اتفقوا جميعا على نجاسة أحد الإناءين، و إنّما وقع التعارض في تعيين ذلك النجس، و لا نعني بالمشتبه إلّا ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتبه استناد موت الصيد في القليل الى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين، و الوجه المنع».
أقول: العمل بالأصلين يقتضي الحكم بطهارة الماء، لأنّ الأصل فيه الطهارة و تحريم أكل الصيد، لأنّ الأصل عدم حصول شرائط التذكية فتكون منفية.
و وجه هذا الاحتمال: ما ثبت أنّه عند التردّد في نجاسة الماء أو طهارته يرجع الى أصالة الطهارة، و عند التردّد في حصول الشرائط المبيحة لأكل الصيد، و تحقّق الشكّ فيما به فقدت حياته يحكم بتحريمه، بناء على انّ الأصل عدم حصول الشرائط.
و وجه المنع: انّ ذلك حكم بالجمع بين المتنافيين، إذ قد وجد حيوان مفقود الحياة محكوم بكونه ميتة في ماء قليل فيحكم بنجاسته حينئذ، و الحكم بطهارته على هذا التقدير جمع بين النقيضين و هو محال.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا، و روي بيعه على مستحلّ الميتة أو دفنه».
أقول: الرواية الأولى إشارة الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي