كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٨
بحقوقها يثبت له الجواز من جميع الجهات، لأنّ المسالك من حقوقها، كانت الى ملك البائع خاصّة أو الى شارع أو ملك المشتري على إشكال.
ينشأ من أنّ الاستطراق من جملة حقوقها فيثبت كما قلنا.
و من أنّ ثبوت الاستطراق عند الإطلاق انّما كان بسبب كونه ضروريا لا ينتفع بالملك من دونه، و هذا المعنى لا يتحقّق عند انتهاء بعض حدودها الى الشارع أو ملك المشتري؛ لإمكان الاستطراق منهما إليه، فحينئذ لا يلزم البائع بدل ما لم يتناوله العقد بشيء من الدلالات الثلاث، إذ الاستطراق منه الى ملك البائع ليس هو مسمّى الملك المبتاع و لا جزء منه- و هو ظاهر- و لا ملزوما، لما قلناه.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل، فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل أو القيمة يوم القبض، أو أعلى القيمة من حين القبض الى حين التلف على الخلاف».
أقول: القائل بأنّه يضمنه بقيمته يوم القبض هو الشيخ [١] و جماعة من أصحابنا، و القائل بأنّه يضمنها بأعلى القيم هو ابن إدريس [٢].
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و القول قوله لو ادّعاه على إشكال».
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٣٨٧.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الشرط في العقود ج ٢ ص ٢٨٦.