كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٧
أقول: وجه النظر من حيث إنّ المبيع لم يتضمّن صاعا مشخّصا بل من جملة الصبرة، فيحتمل أن يكون قد انتقل إلى المشتري مشاعا، فإذا كان من جملة عشرة- مثلا- كان له العشر، لأنّ البيع اقتضى نقل صاع من جملة عشرة ممتزجة، و لا نعني بالمشاع إلّا ذلك.
و يحتمل أن يكون المبيع صاعا كليا بالنسبة إلى أفراد صيعان [١] الصبرة، لأنّ البيع اقتضى وجوب تسليم صاع من جملة الصبرة غير مشار الى عينه، و يبنى على ذلك ما ذكره المصنّف و هو: أنّه لو تلف من الصبرة شيء تلف من المبيع بنسبته على الأوّل، مثلا إذا تلف صاع من عشرة كان للمشتري تسعة أعشار الصاع و يرجع بنسبة من الثمن على البائع، و على الثاني يبقى البيع ما بقي صاع، لأنّ المبيع- أعني: الصاع الكلّي- يتحقّق عند وجود أيّ صاع بقي.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «و إن قال: بعتكها بحقوقها صحّ، فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب، و ان كانت الى الشارع أو ملك المشتري على إشكال».
أقول: لو باع الإنسان أرضا محاطة بملك البائع من جميع جوانبها أو بعضها فباعها بحقوقها فإن عيّن موضع السلوك صحّ، و إن أبهم فإن لم يقل بحقوقها بطل البيع، لأنّ من جملة حقوقها المسلك و هو يتفاوت بالنسبة إلى جانب دون آخر بالقياس إلى البائع و المشتري بحسب رغبتهما و مصلحتهما فيكون باطلا. أمّا إذا قال
[١] في ق: «صغار».