كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٣
و قال أبو الصلاح: من شرط صحّة بيع الحاضر اختبار ما يمكن اختباره بشمّ أو ذوق أو مشاهدة [١].
و ابن إدريس جوّز بيع ما يمكن اختباره بالوصف [٢].
و المصنّف اختار الجواز بناء على أصالة الصحّة مطلقا، سواء كان مما يختبر أو لا، فإن خرج صحيحا لزم البيع، و إن خرج معيبا تخيّر المشتري إن لم يتصرّف بين ردّه و إمساكه بالأرش، و مع التصرّف له المطالبة بالأرش.
و وجه الصحّة أنّها أعيان مشاهدة معلومة المقدار فيصحّ بيعها، بناء على أصالة الصحّة كسائر الأعيان، و لعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٣] و لأصالة الجواز.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز بيع بيوت مكّة».
أقول: منع الشيخ رحمه اللّٰه من بيع بيوت مكّة، فقال في الخلاف: لا يجوز بيع رباع مكّة و بيوتها و لا إجارتها، لقوله تعالى سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ [٤] [٥].
و الأقرب عند المصنّف الجواز، عملا بعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ، و لأصالة الجواز، و الضمير في الآية الى المسجد، و لا مانع حينئذ.
[١] الكافي في الفقه: فصل في عقد البيع و شروط صحّته و أحكامه ص ٣٥٤، و فيه: «اعتبار ما يمكن اعتباره».
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز ج ٢ ص ٣٣١.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الحجّ: ٢٥.
[٥] الخلاف: كتاب البيوع المسألة ٣١٦ ج ٣ ص ١٨٨.