كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٩
الضمان، و لو باع أربعين شاة و فيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ في نصيبه، إذ ثمن حصّته مجهول على إشكال».
أقول: الفرق بين المسألتين انّ الثمرة من ذوات الأمثال، فإذا بطل في حصّة الفقراء- أعني العشر- بطل قسطه من الثمن و هو معلوم، لأنّه عشر الثمن، فانّ الثمن المثلي يقسّط على أجزاء المبيع، و الغنم من ذوات القيم، و المستحقّ للفقراء شاة غير معيّنة فثمنها غير معلوم فكان باطلا.
و يحتمل الصحّة، لأنّ الواجب في البيع علم المتبايعين بما وقع عليه العقد حال البيع و هو هنا حاصل، إذ البيع وقع على الأربعين المعلومة لهما بثمن معلوم لهما، كما لو ظهر شاة مستحقّة للغير فإنّه إذا أخذها و لم يرض بالبيع لا يفسد البيع، بل يرجع المشتري على البائع بقسطها من الثمن فكذا هنا.
قوله رحمه اللّٰه: «و له أن يتولّى طرفي العقد مع الإعلام على رأي».
أقول: هذا قول أبي الصلاح فإنّه قال: و يكره لمن سأله غيره أن يبتاع له متاعا أن يبتاع له من عنده أو يبتاع منه ما سأله ببيعه له، و ليس بمحرّم [١]، و منع الشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] إلّا مع الإعلام.
[١] الكافي في الفقه: كتاب البيع ص ٣٦٠.
[٢] الخلاف: كتاب الوكالة المسألة ٩ ج ٣ ص ٣٤٦.
[٣] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١.