كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٨
أقول: يريد لو باع الغاصب العين المغصوبة و لم يجز المالك البيع أن قبض الثمن من المشتري و سلّم إليه المبيع كان لمالكها أخذها مع وجودها أو مثلها مع تلفها إن كانت مثلية، و لو تلفت و كانت من ذوات القيم كان له الرجوع بالقيمة على من شاء منهما، فلو رجع على المشتري الجاهل بالغصب بالقيمة و كانت زائدة عن الثمن الذي قبضه من الغاصب فهل له الرجوع على الغاصب بتلك الزيادة أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من استقرار التلف في يده فيستقرّ عليه الضمان.
و من كونه مغرورا فيكون السبب أقوى فيستقرّ الضمان على الغاصب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع مالك النصف انصرف الى نصيبه خاصّة، و يحتمل الإشاعة فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة».
أقول: يريد إذا كان الملك مشتركا بين اثنين نصفين فباع أحدهما النصف و أطلق انصرف الى ما يملكه، لأنّ الظاهر انّ الإنسان إنّما يتصرّف في ملكه. و لأنّ الأصل صحّة البيع، و انّما يكون صحيحا لو كان المبيع ملكه، فيحتمل المطلق عليه، و يحتمل الإشاعة، فإنّه ما من جزء إلّا و هو مشترك بينه و بين شريكه، فإذا لم يعيّن كون المبيع هو الذي يختصّ به كانت نسبته إليهما على سبيل التسوية، فليس صرفه الى ما يملكه أحدهما أولى من العكس، فحينئذ يلزم البيع من جهته في الربع و يقف في الربع الذي لشريكه على إجازته.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع جملة الثمرة و فيها عشر الصدقة صحّ فيما يخصّه دون حصّة الفقراء إلّا مع