كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لو باع مال أبيه بظنّ الحياة و انّه فضولي فبان ميتا حينئذ و انّ المبيع ملكه فالوجه الصحّة».
أقول: لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه فكان صحيحا، و أوردنا بالأهل أن يكون بالغا عاقلا جائز التصرّف و هو هنا كذلك، و بالمحلّ أن يكون مالكا أو في حكمه و هو عند البيع مالك، فيثبت ما ادّعيناه من الصحّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا بالثمن مع علمه بالغصب، إلّا أن يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع».
أقول: يريد إذا كان البائع غاصبا و رجع المالك على المشتري بالعين أو مثلها أو قيمتها و نمائها و أجرتها لم يرجع المشتري على البائع بشيء من ذلك إذا كان عالما بالغصب، إلّا إذا كان الثمن موجودا، فأقوى المذهبين عند المصنّف الرجوع، لأنّه مال مملوك له لم ينتقل عنه بسبب ناقل فكان له استعادته، و الأصحاب أطلقوا عدم رجوع المشتري العالم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال».