كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٢
فساد ينوب مناب إذن المالك [١].
و قال ابن البرّاج: إذا مرّ الإنسان بشجر الفواكه جاز له أن يأكل منها من غير إفساد بشيء من ذلك [٢].
و جوّز أيضا ابن إدريس الأكل من الثمر، و شرط في ذلك أن لا يفسد و لا يحمل [٣].
و قال المصنّف بالمنع احتياطا.
[المقصد الثاني في البيع]
[الفصل الأول في الصيغة]
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر».
أقول: وجه النظر من حيث إنّ الأصل بقاء الملك على مالكه إلّا مع تعيّن السبب المزيل، و لم يثبت عند تقديم القبول.
و من أنّه عند تقديمه عقد، و الأصل فيه الصحّة، و لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] و هو عام.
[الفصل الثاني المتعاقدان]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع».
أقول: وجه المنع قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٥].
[١] الكافي في الفقه: الضرب الرابع من الأحكام فصل في الاذن ص ٣٢٢.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب ص ٣٤٣ س ٢١ في الهامش (طبع حجري).
[٣] السرائر: كتاب الأطعمة باب الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٢٦.
[٤] المائدة: ١.
[٥] النساء: ١٤١.