كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨
و لا يتم إلّا بترك استعمالهما، و ما لا يتم الواجب إلّا به كان واجبا، فاستعمالهما يكون منهيّا عنه، و النهي في العبادة يقتضي الفساد.
و يحتمل ضعيفا الصحّة؛ لأنّه بعد الفراغ يقطع على أنّه تطهّر طهارة بماء مملوك، و وجه ضعفه أنّ المملوك عند اشتباهه بالمغصوب يكون استعماله حراما، فلا يجزئ الطهارة به.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك، إن استند الى سبب و إلّا فلا».
أقول: وجه القرب أنّ اعتقاد نجاسته راجح متأكد بالاستناد الى سبب النجاسة، امّا مع تجرّد الظن عن السبب يكون ضعيفا بمعارضة أصالة الطهارة.
قوله رحمه اللّٰه: «فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه».
أقول: لو شهد عدلان بنجاسة أحد الإناءين و شهد آخران بأنّ النجس هو الآخر على وجه التعارض بحيث لا يمكن الجمع بينهما، بأنّ شهد الأوّلان بأنّهما شاهدا كلبا معيّنا ولغ في إناء بعينه من الإناءين، و شهد آخران بأنّ ذلك الإناء في ذلك الوقت كان وراء باب مغلق و قد شاهدا ذلك الكلب في ذلك الوقت قد ولغ في الآخر. قال الشيخ: يكون الماء على أصل الطهارة فيهما جميعا، سواء أمكن الجمع أو لا. قال: و لو قلنا: إن أمكن الجمع حكم بنجاستهما كان قويا، لأنّ وجوب قبول