كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٦
أقول: الرخصة الواردة ما رواه أبو بصير في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: أجر المغنّية التي تغنّي للعرائس ليس به بأس، ليست بالتي يدخل عليها الرجال [١].
و اعلم أنّ لأصحابنا هاهنا خلافا، فقال الشيخ في النهاية: و لا بأس بأجر المغنّية إذا لم تغنّ بالباطل، و لا يدخلن على الرجال، و لا يدخل الرجال عليهن [٢].
و قال أبو الصلاح: يحرم الغناء كلّه [٣].
و قال المفيد: كسب المغنّية حرام [٤]، و اختاره ابن إدريس [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه لا حقيقة له، و انّما هو تخييل».
أقول: وجه القرب انّه قد ثبت أنّه لا يمكن أن يؤثّر الإنسان في بدن غيره و لا في عقله أثرا من غير مباشرة و لا توسط جسم آخر فكان تخييلا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتراه فالأقرب البطلان».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩٣ في المكاسب ح ١٤٣ ج ٦ ص ٣٥٧، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٨٥.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة ج ٢ ص ١٠٣.
[٣] الكافي في الفقه: فصل فيما يحرم فعله ص ٢٨١.
[٤] المقنعة: كتاب التجارة باب المكاسب ص ٥٨٨.
[٥] السرائر: كتاب المكاسب باب ضروب المكاسب ج ٢ ص ٢٢٤.