كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٥
و منع الشيخ في النهاية أيضا في بيع السباع إلّا الفهود [١].
و جوّز في المبسوط بيع الفهد و النمر و الفيل [٢].
و منع ابن أبي عقيل من بيع السباع أيضا فقال: ما يحرم بيعه و شراؤه عند آل الرسول عليهم السّلام فجميع ما ذكرناه من الأصناف التي يحرم أكلها من السباع و الطير و السمك و النبات و الثمار و البيض [٣].
و استحسن المصنّف القول بجواز بيع السباع إن كانت ممّا يقع عليها الذكاة، لأنّها أعيان ينتفع بها و بجلودها و عظامها، و لقوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٤] و هو عام؛ لإجماع الفقهاء على الاستدلال به على وجه العموم.
قوله رحمه اللّٰه: «و في جواز بيع لبن الآدميات نظر أقربه الجواز».
أقول: وجه القرب انّه عين طاهرة ينتفع بها، فجاز بيعها لوجود المقتضي، و للأصل، و لعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ و لجواز الاستئجار للرضاع الذي هو في الحقيقة معاوضة على اللبن بلفظ الاستئجار للمرضعة، فجازت المعاوضة عليه بلفظ البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و قد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتكلّم بالباطل، و لم تلعب بالملاهي، و لم يدخل الرجال عليها».
[١] النهاية و نكتها: كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة ج ٢ ص ٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في حكم ما يصحّ بيعه و ما لا يصحّ ج ٢ ص ١٦٦.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب المتاجر الفصل الأوّل فيما يحرم الاكتساب ص ٣٤٠ س ٣٥ (طبع حجري).
[٤] البقرة: ٢٧٥.