كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧
قوله رحمه اللّٰه: «و مع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء و التيمّم».
أقول: لو كان عنده إناء ان أحدهما مطلق و الآخر مضاف ثمّ انقلب أحدهما و لا يعلم أ هو المطلق أو المضاف فالوجه أنّه يتطهّر [١] من ذلك الإناء الباقي و يتيمّم، لأنّه يجب عليه تحصيل الطهارة بيقين، و لا يقين بدون ما قلناه، إذ لو تيمّم لأمكن أن يكون الباقي هو المطلق، فيكون قد تيمّم مع وجود الماء، فيكون تيمّمه باطلا.
و يحتمل ضعيفا وجوب التيمّم، لأنّه فاقد لما يعلمه ماء مطلقا.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا يصلّي في الباقي من الثوبين و عاريا مع احتمال الثاني خاصّة».
أقول: يريد لو كان عنده ثوبان نجس و طاهر ثمّ عدم أحدهما و لا يعلم حال الثوب الباقي هل هو الطاهر أم النجس؟ فإنّه يصلّي في ذلك الثوب الصلاة الواحدة، ثمّ ينزعه و يصلّي تلك الصلاة عاريا ليحصل له يقين البراءة.
و يحتمل ضعيفا أن يصلّي عاريا، لأنّ الأصل براءة ذمّة المكلّف من صلاة أخرى، و حكم المشتبه بالنجس حكم النجس، فيكون كمن عنده ثوب نجس فإنّه يصلّي عاريا مرة واحدة لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما، فان تطهّر بهما فالوجه البطلان».
أقول: وجه البطلان أنّه محرّم عليه استعمال المغصوب، و يجب عليه تركه،
[١] في م ٢: «يتوضّأ».