كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٥
«المسلم أخو المسلم لا يحلّ ماله و لا دمه إلّا بطيب من نفسه» [١].
و لما روي أنّ عليا عليه السّلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له: يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم؟ قال: لا [٢].
و يمكن الجواب عن الأوّل: بالحمل على المسلم غير المحارب جمعا بين الأدلّة، و عن الثاني بالحمل على ما لم يحوه العسكر و قوله: «ألا تأخذ أموالهم» دليل على ذلك، لما رواه ابن أبي عقيل أنّ واحدا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل: يا أمير المؤمنين ما عدلت حتى تقسّم بيننا أموالهم و لا تقسّم بيننا نساءهم، فقال له: إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّٰه حتى تدرك غلام ثقيف، و ذلك انّ دار الهجرة حرّمت ما فيها، و انّ دار الشرك أحلّت ما فيها، فأيّكم يأخذ امّه من سهمه؟ فقام رجل فقال:
و ما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ فقال: عبد لا يدع للّٰه حرمة إلّا انتهكها، قال: يقتل أو يموت؟ قال: بل يقصمه اللّٰه قاصم الجبارين [٣].
[١] عوالي اللآلي: باب الجهاد ح ٩ ج ٣ ص ١٨٤.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر الروائية و وجدناه في المبسوط: كتاب قتال أهل البغي ج ٧ ص ٢٦٦.
[٣] نقله عنه مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل السابع ج ٤ ص ٤٥١.