كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٤
أقول: أقرب المذهبين عند المصنّف جواز أن يشتري الذمّي كتب أحاديث الرسول عليه السّلام على كراهية، خلافا للشيخ في المبسوط حيث حرّم ذلك [١].
[المطلب الخامس في أحكام البغاة]
قوله رحمه اللّٰه: «و في قسمة ما حواه العسكريين الغانمين قولان، أقربهما المنع».
أقول: لأصحابنا في الأموال التي حواها عسكر الامام العادل من أموال البغاة عليه قولان:
أحدهما: أنّها تقسّم كما تقسّم أموال أهل الحرب، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٢] و النهاية [٣]، و مذهب ابن الجنيد [٤]، و ابن أبي عقيل [٥]، و اختاره ابن البرّاج [٦]، و أبو الصلاح [٧].
و الآخر: لا يقسّم، و هي ملك لأربابها، و هو قول السيد المرتضى [٨]، و اختاره ابن إدريس [٩].
و المصنّف اختار هنا المنع، لما رواه ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال:
[١] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في الحكم بين المتعاهدين و المهاذنين ج ٢ ص ٦٢.
[٢] الخلاف: كتاب الباغي المسألة ١٧ ج ٣ ص ١٦٩ طبعة إسماعيليان.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ٢ ص ١٢.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الجهاد الفصل السابع ج ٤ ص ٤٥٠.
[٥] المصدر السابق.
[٦] المهذّب: كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ١ ص ٣٢٥- ٣٢٦.
[٧] الكافي في الفقه: كتاب الجهاد فصل في سيرة الجهاد ص ٢٥١.
[٨] الناصريات «الجوامع الفقهية»: المسألة السادسة و المائتان ص ٢٦١.
[٩] السرائر: كتاب الجهاد باب قتال أهل البغي ج ٢ ص ١٨- ١٩.