كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٠
ينشأ من أنها كنيسة لم تدخل في ملك المسلمين، و هي من حقوق أهل الذمّة.
و من أنّ حقّهم انّما هو في إبقاء كنيسة موجودة متقدّمة، و قد زال ذلك بزوالها فلم يكن لهم إعادتها.
قوله رحمه اللّٰه: «و في المساواة إشكال».
أقول: اتفقوا على أنّه لا يجوز للذمّي أن يعلو بنيانه على دار جاره المسلم و على جواز القصور، و اختلفوا في المساواة، فمنع الشيخ من ذلك في المبسوط فإنّه قال فيه: و قيل يجوز ذلك [١].
و تردّد المصنّف من حيث أصالة الجواز، و لأنّه تصرّف في ملكه فلا يمنع منه. و من حيث قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [٢] و انّما يتحقّق ذلك مع قصور بناء الذمّي عن المسلم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو باعها المسلم فالأقرب إقراره على العلو».
أقول: يريد لو باعها الذمّي الذي ظلم بعلوّها من مسلم لم يهدم على المسلم قطعا، فإنّ الملك صار له، و له أن يبتدئ بها كذلك و أن يستديمه، و هو ظاهر قطعا.
امّا لو باعها المسلم المشتري على ذمّي فالأقرب الجواز عند المصنّف، لأنّ وجوب الهدم زال بشراء المسلم لها.
[١] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في حكم البيع و الكنائس. ج ٢ ص ٤٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملك ح ٥٧١٩ ج ٤ ص ٣٣٤، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب موانع الإرث ح ١١ ج ١٧ ص ٣٧٦.