كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٦
الجزية، و هو الظاهر من كلام أبي الصلاح فإنّه قال: لو أسلم قبل الحول سقط عنه بقية الجزية [١].
و يفهم من كلامه أيضا أنّه لو أسلم في أثناء الحول لم يسقط عنه الجميع، بل بقدر المتخلّف من الحول.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات في أثناء الحول فالأقرب السقوط بالكليّة».
أقول: وجه القرب انّه انّما يجب عليه الجزية بشرط حؤول الحول و لم يتحقّق الشرط، و لأصالة براءة الذمّة.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة، و إلّا فالأقرب الوجوب».
أقول: هذا البحث مبنيّ على حقيقة الصغار المشار إليه في قوله تعالى حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٢] و قد اختلف فيه، فقال الشيخ في الخلاف:
هو إلزام الجزية على ما يحكم به الامام من غير أن تكون مقدّرة، و التزام أحكامنا عليهم [٣].
و به قال ابن إدريس حيث قال: اختلف المفسّرون في الصغار، و الأظهر أنّه التزام
[١] الكافي في الفقه: فصل في سيرة الجهاد ص ٢٤٩.
[٢] التوبة: ٢٩.
[٣] الخلاف: كتاب الجزية المسألة ٥ ج ٣ ص ٢٣٨.