كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٤
قوله رحمه اللّٰه: «و لو توثّن نصراني و له ولد صغير ففي زوال حكم التنصّر عنه نظر».
أقول: وجه النظر من أنّ الولد تابع لأبيه، و قد زال عنه حكم التنصّر فيزول عن ولده.
و من أنّ تبعية الولد للأب انّما هي لو انتقل إلى الأعلى كما إذا انتقل من الكفر إلى الإسلام. امّا العكس فلا، كمن يرتدّ عن الإسلام فإنّه لا يحكم بكفر أولاده الأصاغر فكذا هنا، عملا بأصالة البقاء على ما كان. و إقراره على الجزية بعد بلوغه مبنيّ على الاحتمالين.
[المطلب الثاني العاقد]
قوله رحمه اللّٰه: «و يصحّ العقد مؤقتا على إشكال، ينشأ من أنّه بدل عن الإسلام فلا يصحّ فيه التوقّت كالمبدل».
أقول: و يحتمل الجواز، لأنّه عقد مبنيّ على التراضي فجاز فيه التقويت و التأييد، و كونه بدلا عن الإسلام في وجوب الكفّ عن الذمّي، فببدله لا يستلزم مساواته للإسلام في جميع أحكامه، و إلّا لسقط العقاب عنه به كما يسقط بالإسلام، و هو باطل قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و له الجمع على رأي».
أقول: لا خلاف في جواز وضع الجزية على رؤوس أهل الذمّة خاصّة أو على أرضهم خاصّة، و هل للإمام الجمع بأن يضعها على رؤوسهم و أرضهم؟ جوّز