كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٩
المحارب على القتال كالفرس أو يستكنّ به كالترس، و هذه تعدّ في الأموال المحضة فتكون غنيمة.
و من أنّ يده عليها فكانت كثيابه التي عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عينها منها ففتح البلد صلحا فإن اتفق المجعول له و أربابها على الأخذ أو دفع القيمة جاز، و إلّا فسخ الصلح و ردّوا إلى مأمنهم، لأنّه صلح منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على إشكال».
أقول: وجه الاشكال من أنّ الصلح انّما يسوغ بشرط أن لا يحلّل حراما و لا يحرّم حلالا للحديث المتضمّن ذلك [١]، و هذا صلح يتضمّن ترك الواجب من الوفاء بالشرط فيكون باطلا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢].
و من أنّه استدراك لمصلحة عظيمة، أعني ترك الحرب المقتضية إلى ذهاب النفوس و تجشّم المشاقّ فيكون مشروعا، كما لو شرط له جارية فأسلمت قبل الفتح فإنّه يعطي القيمة، فكذا هنا.
و فصّل ابن الجنيد بأنّ الصلح إن وقع مع استظهار المسلمين و قدرتهم على القلعة جاز فسخ الصلح مع التعاسر [٣]، و ان لم يكن عند استظهارهم لم يفسخ. قال: واجب
[١] تهذيب الأحكام: ب ٤١ من الزيادات في فقه النكاح ح ٨٠ ج ٧ ص ٤٦٧، وسائل الشيعة:
ب ٢١ من أبواب المتعة ح ٩ ج ١٤ ص ٤٨٧.
[٢] المبسوط: كتاب الجهاد فصل في هل للإمام. ج ٢ ص ٢٨.
[٣] في م ١: «التغاير».