كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٥
أمّا إذا خصّه الامام به انعتق عليه، لأنّه قد ملك من ينعتق عليه، و هو ظاهر. و لذلك لو خصّه بجماعة هو أحدهم و رضي به فإنّه ينعتق عليه، لأنّه قد ملك جزء منه اختيارا و يلزمه قيمة حصص الباقين، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كلّه» [١] و تملّكه لبعضه اختيارا يقتضي عتق ذلك البعض، فكان كما لو أعتقه، و سيأتي تتمّة ذلك في كتاب العتق إن شاء اللّٰه.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب وجوب العشر مع البكارة و نصفه مع عدمها».
أقول: يريد لو وطأ أحد الغانمين جارية من الغنيمة كان كوطء أحد الشركاء للجارية المشتركة، فإذا كان عالما حدّ بنسبة حصص الباقين و يسقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه.
فإن قيل: لم لا يبنى على انّه ملك أو يملك إن ملك و يحدّ مع العلم كمال الحدّ على الثاني دون الأوّل؟
قلنا: بل يسقط قدر نصيبه على كلّ حال، أمّا على تقدير أن يملك فظاهر، و أمّا على تقدير يملك إن ملك فلحصول الشبهة في ذلك القدر فيسقط أيضا، و يلزمه حصص الباقين من العشر أو نصف العشر على تقديري البكارة و عدمها على أقرب القولين عند المصنّف. خلافا للشيخ في المبسوط حيث أسقط عنه المهر، و استدلّ بأصالة براءة الذمّة، مع انّه أوجب عليه الحدّ مع علمه بنسبة حصص الباقين [٢]. و في
[١] عوالي اللآلي: باب العتق ح ٢٨ ج ٢ ص ٣٠٦.
[٢] المبسوط: كتاب الجهاد ج ٢ ص ٣٢.