كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٣
لباقي الشركاء ممّن له التملّك.
و الأقرب عند المصنّف انّها للإمام خاصّة، لأنّ حقّه فيها أقوى من غيره.
و أقول: هذا يقتضي انّه إذا أعرض بعض الغانمين كان قدر نصيبه للإمام، و يمكن الفرق بأنّ مع وجود بعض الغانمين يفرض المعرض بالنسبة إلى باقي المجاهدين كالمعدوم، و هنا أعرض مجموع المجاهدين.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب صحّة إعراض المفلس دون السفيه و الصبي».
أقول: أمّا الأوّل فلأنّ المفلس إنّما يتعلّق حقوق غرمائه بأعيان أمواله، و هذه الحصّة من الغنيمة ليست مالا له، لأنّ المقدّر انّه لا يملك. و أمّا السفيه: فلأنّه ممنوع من التصرّف في المال، فإعراضه تصرّف يقتضي زوال حقّ التملّك له منها فكان ممنوعا منه. و كذا الصبي لعدم صحة شيء من تصرّفاته و قيام الحجر عليه الى بلوغه و رشده.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو بالقسمة أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة و انتفاؤه مع الاعراض و التلف؟ فيه نظر، أقربه الأوّل».
أقول: أمّا احتمال كون الاستيلاء سببا في الملك فقد تقدّم. و أمّا كونه يحصل بالقسمة فلوقوع الاتفاق على أنّه عند القسمة يكون مالكا لا يتجدّد الملك بعدها قطعا، و قبلها غير معلوم فتكون هي السبب في الملك.