كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٥
أقول: منشأ الاشكال من عموم الدليل الدالّ على وجوب المدّ في يديه و رجليه المتناول لناقصة الإصبع و زائدتها، و اليدين الأصليتين و الزائدتين، فتعلّق الحكم بالجميع.
و من وجوب الكفّارة لكلّ إصبع بانفرادها، و هو يقتضي سقوط ما قابل الناقصة، و وجوب ما قابل الزائدة.
و من وجوب حمل الخطاب على المعهود- و هو اليد الأصلية- فلا تدخل الزائدة عرفا تحت الأمر بالكفّارة، و لأصالة براءة الذمّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قلع شجرة منه و غرسها في غيره أعادها، و لو جفّت قيل: ضمنها و لا كفّارة».
أقول: القائل بأنّه يضمنها هو الشيخ في المبسوط، فإنّه قال فيه: و من قلع شجرة من الحرم و غرسها في غيره فعليه أن يردّها الى مكانها، فإذا فعل نظر، فإن عادت الى ما كانت لم يلزمه شيء، و إن لم تعد و جفّت لزمه ضمانها [١].
و قول المصنّف بعد ذلك: «و لا كفّارة» لم نظفر بقول أحد من أصحابنا يتضمّن ذلك، فانّ منهم من لم يتعرّض لهذه المسألة أصلا، و منهم من تعرّض لذكرها و اقتصر على قوله: «ضمنها».
قوله رحمه اللّٰه: «و التحريم في المخيط متعلّق باللبس، فلو توشّح به فلا كفّارة على إشكال».
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٣٥٤.