كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢١
أقول: وجه الإشكال من حيث انّ العبد محلّ في الحلّ، فالصيد بالنسبة إليه مباح، فلا يتعلّق به ضمان على المولى و لا على العبد.
و من أنّ قتله مستند إلى أمر السيد، فيكون السيد سببا في قتله في الحلّ، فيلزمه ضمانه.
و اعلم انّ لأصحابنا في هذه المسألة عبارات مختلفة، أمّا المفيد فإنّه قال: المحرم إذا أمر غلامه المحل بالصيد فقتله كان على السيد الفداء، و ان كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير إذن سيده فعلى السيد أيضا الفداء إذا كان هو الذي أمره بالإحرام [١].
و قال ابن الجنيد: إذا جنى الصبي أو العبد على الصيد لزمت الولي و السيد إن كان بإذنه، و ان كان بغير إذنه و لا علمه فعلى العبد الفداء بالصيام [٢].
و قال الشيخ: إذا أمر السيد غلامه بالإحرام و أصاب صيدا كان على السيد الفداء، و كذا لو أمر المحرم غلامه بالصيد [٣].
[المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصّة، و قيل: كالجماع».
أقول: أقرب المذهبين عند المصنّف هنا لزوم الكفّارة- أعني البدنة لا غير- و هو اختيار أبي الصلاح [٤]، و ابن إدريس [٥].
[١] المقنعة: كتاب الحج باب الكفّارة عن خطأ المحرم. ص ٤٣٩.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج المطلب الرابع في كفّارات الإحرام ج ٤ ص ١٤٤.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٤٩٣.
[٤] الكافي في الفقه: باب حقيقة الحج. الفصل الخامس ص ٢٠٣.
[٥] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة. ج ١ ص ٥٥٢.