كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٠
وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [١] فإنّه كما يتناول الابتداء يتناول المتكرّر.
و احتجّ المانع بقوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [٢] و جوابه لا ينافي وجوب الكفّارة مكررة.
و لقائل أن يقول: انّ قوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ يدلّ على انّه المراد بقوله وَ مَنْ قَتَلَهُ أي ابتداء، و حينئذ لا يكون صورة النزاع داخلة تحت النصّ، فلا يلزمه وجوب الكفّارة، عملا بأصالة براءة الذمّة السالم من دخوله تحت العام.
قوله رحمه اللّٰه: «و روي أنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد و عجز فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحجّ».
أقول: هذه رواية الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة و ابن أبي عمير و حماد، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل- إلى قوله:- و من كان عليه شاة فلم يجد فإطعام عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحجّ [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى، و إن كان المملوك محلّا، إلّا أن يكون محلّا في الحلّ على إشكال».
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفّارة عن خطأ المحرم. ح ١٠٠ ج ٥ ص ٣٤٣، وسائل الشيعة:
ب ٢ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ح ١١ ج ٩ ص ١٨٦.