كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٥
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب أنه لا شيء في الواحدة مع الرجوع».
أقول: وجه القرب انّه لم يتلف شيئا بتنفيره و لم يعيب [١] فلم يكن ضامنا، و لا يلزمه مثله فيما إذا نفّر حماما فعاد فإنّه يلزمه شاة و إن لم يتلف و لا يعيب بفعله، لاختصاصه بالنصّ المقتضي لاختصاصه بالحكم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أمسك المحلّ الأمّ في الحرم فمات الولد في الحلّ ففي ضمانه نظر، ينشأ من كون الإتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمي من الحرم».
أقول: و الوجه الآخر لظهوره لم يذكره المصنّف، فإنّه لم يتعرّض في ممسك الامّ لولدها بإمساك و لا غيره فلم يكن ضامنا له، و لأنّه الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نفّر الصيد فهلك بمصادمة شيء أو أخذه آخر ضمنه الى أن يعود الصيد الى السكون، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان، و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان».
أقول: وجه القرب انّه تلف في حالة هو فيها مضمون عليه فكان عليه ضمانه، كما لو تلفت العين المغصوبة في يده بآفة من اللّٰه تعالى.
[١] في ه: «يتعيّب».