كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١
الهرّة، فقال: يجزئك أن تنزح منها دلاء، فانّ ذلك يطهّرها إن شاء اللّٰه [١]. أسند التطهير الى النزح؛ فلا تكون طاهرة قبله.
و لما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح قال: كتبت الى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من العذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهّرها حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع عليه السّلام في كتابي بخطّه: ينزح منها دلاء [٢].
احتجّ الآخرون بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا عليه السّلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأنّ له مادّة [٣].
[الفصل الثاني في المضاف و الأسئار]
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمّم بالمضاف الطاهر و بقي الاسم صحّ الوضوء به، و الأقرب وجوب التتميم».
أقول: وجه القرب انّه مكلّف بالطهارة بالماء المطلق مع التمكّن و لا يتم إلّا بالتتميم المقدور له، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به و كان مقدورا فهو واجب. و خالف
[١] تهذيب الأحكام: ب ١١ في تطهير المياه ح ٧ ج ١ ص ٢٣٧، الاستبصار: ب ٢٠ في البئر يقع فيها. ح ٥ ج ١ ص ٣٧، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٢ ج ١ ص ١٣٤.
[٢] الكافي: كتاب الطهارة باب البئر ما يقع فيه ح ١ ج ٣ ص ٥، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢١ ج ١ ص ١٣٠.
[٣] الاستبصار: ب ١٧ البئر يقع فيها. ح ٨ ج ١ ص ٣٣، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٦ ج ١ ص ١٢٦.