كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٦
شراء القماري و ما أشبهها و إخراجها من مكّة [١].
و في المبسوط قال: يكره شراء القماري و الدباسي بمكّة و إخراجها منها [٢].
و منع ابن إدريس من ذلك حيث قال: و يكره شراء القماري و ما أشبهها و إخراجها من مكّة على ما روي في الأخبار، و الأولى عندي اجتناب إخراجها من الحرم، لأنّ جميع الصيد لا يجوز إخراجه من الحرم إلّا ما أجمعنا عليه [٣].
و اختاره المصنّف في المختلف مستدلّا بما ذكرناه من انّه صيد، و برواية عيص [٤].
و اعلم انّ في الاستدلال بهذه الرواية على التحريم بعد.
أمّا أوّلا: فلأنّه عليه السّلام نفى محبّة ذلك، و هو أعمّ من التحريم، فإنّه كما لا يجب المحرم كذا لا يجب المكروه، و كيف يكون المكروه محبوبا؟! و أمّا ثانيا: فلأنّه عليه السّلام نفى محبّته للمسؤول عنه، و هو الإخراج من مكّة و المدينة، و لا خلاف في عدم تحريم شراء ذلك من المدينة و الإخراج منها، بل دلالة هذه الرواية على الكراهية أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب الصوم عن الستين».
أقول: يريد لو قتل نعامة و وجب عليه بدنة فعجز عنها فضّ ثمنها على البرّ و أطعم ستين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع، فإن طابق فلا بحث، و إن زاد لم يجب عليه الزيادة، و إن نقص لم يجب عليه الإتمام، فإن عجز صام عن كلّ نصف صاع
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم. ج ١ ص ٤٨٣.
[٢] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة ج ١ ص ٣٤١.
[٣] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة. ج ١ ص ٥٥٩- ٥٦٠.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الحج المطلب الرابع في كفّارات الإحرام ج ٤ ص ١٠٩.