كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٥
و اعلم أنّ علي بن بابويه أوجب الكبش في قتل الأسد [١]، و تبعه ابن حمزة [٢].
و قال الشيخ في المبسوط: لا شيء عليه [٣]، و هو قول ابن إدريس [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز قتل الأفعى- إلى قوله:- و شراء القماري و الدباسي [٥] و إخراجها من مكّة للمحلّ، و في المحرم إشكال».
أقول: الإشكال ينشأ من أنّها صيد، فلا يجوز للمحرم شراؤه و لا إخراجه من الحرم [٦].
و من استثناء الأصحاب له و عدم التصريح في النصّ على التحريم أو الكراهية، فإنّ الرواية الواردة في هذا المعنى هي ما رواه عيص في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن شراء القماري يخرج من مكّة و المدينة، فقال: ما أحبّ أن يخرج منهما شيء [٧].
و اعلم انّ الشيخ أبا جعفر رحمه اللّٰه اختار كراهية ذلك، فقال في النهاية: يكره
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج المطلب الرابع في كفّارات الإحرام ج ٤ ص ٨٨.
[٢] الوسيلة: كتاب الحج فصل في بيان الكفّارات. ص ١٦٤.
[٣] المبسوط: كتاب الحج فصل ما يلزم المحرم من الكفّارة ج ١ ص ٣٣٨.
[٤] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته. ج ١ ص ٥٦٧.
[٥] الدباسي: طائر صغير منسوب الى دبس الرطب، و هذا النوع قسم من الحمام البرّي.
[٦] في ه: «و لا الأخذ منه».
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفّارة عن خطأ المحرم ح ١٢٥ ج ٥ ص ٣٤٩، وسائل الشيعة:
ب ١٤ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ح ٣ ج ٩ ص ٢٠٤.