كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠١
هذه [١]. و إن قلنا: لا تكفي الواحدة قضى في هذه السنة ما تحلّل منه و وجب عليه أخرى في المستقبل.
و اعلم انّ هذه المسألة لمّا كانت مبنيّة على انّ الاولى هل هي حجّة الإسلام و الثانية عقوبة أو بالعكس؟ بقي علينا أن نشير الى كلام الأصحاب في ذلك فنقول:
ذهب الشيخ في النهاية [٢] إلى الأوّل، و ذهب ابن إدريس [٣] الى الثاني، و اختاره شيخنا في خلافه و نقله عن والده [٤] رحمهما اللّٰه.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلب مالا لم يجب بذله، و لو تمكّن منه على إشكال».
أقول: يريد لو طلب العدوّ الصادّ من المصدود مالا لم يجب بذله، و إن كان قادرا على المال المطلوب منه على إشكال.
ينشأ من كونه مكلّفا بإتمام الحجّ و العمرة، و لا يتمّ إلّا ببذل المال المقدور، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به كان واجبا فكان بذله واجبا.
و لأنّه يجري مجرى ما لو وجد طريقا غير موضع الصد و افتقر إلى نفقة زائدة فإنّه يتعيّن عليه سلوكه، و صرف تلك الزيادة.
و من انّه لو وجب البذل لوجب على المحبوس على المال المقدور بغير حقّ، و هو باطل اتفاقا.
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في حكم المحصور و المصدود ج ١ ص ٣٣٣.
[٢] لم نعثر عليه في النهاية و ذكره في المبسوط: كتاب الحج فصل في المحصور و المصدود ج ١ ص ٣٣٣.
[٣] السرائر: كتاب الحج باب في حكم المحصور و المصدود ج ١ ص ٦٤٤.
[٤] لم نعثر عليه في مختلف الشيعة.