كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٠
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقوى وجوب الأكل».
أقول: أقوى المذهبين عند المصنّف وجوب الأكل من الهدي، لقوله تعالى:
فَكُلُوا مِنْهٰا [١] و الأمر يقتضي الوجوب، و هو قول ابن إدريس [٢].
و ظاهر كلام الشيخ يدلّ على استحباب الأكل، لأنّه قال: و من السنّة أن يأكل منها [٣]، و كذا ابن البرّاج فإنّه قال: و ينبغي أن يقسم ثلاثة أقسام يأكل أحدها [٤].
[المطلب الثالث في الحلق و التقصير]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يتعيّن عليهما على رأي».
أقول: يريد لا يتعيّن على الصرورة و الملبّد الحلق، بل يكون كلّ منهما مخيّرا بينه و بين التقصير كغيرهما، و هو قول الشيخ في الجمل [٥]، و قول ابن البرّاج [٦]، و ابن إدريس [٧].
و القول الآخر للشيخ: انّه يتعيّن عليهما الحلق [٨]، و به قال ابن الجنيد [٩]، و ابن حمزة [١٠].
[١] الحج: ٣٦.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٩٨.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب الذبح ج ١ ص ٥٣١.
[٤] المهذّب: كتاب الحج باب أحكام الهدي. ج ١ ص ٢٥٩.
[٥] الجمل و العقود: كتاب الحج فصل في نزول منى. ص ١٤٨.
[٦] المهذّب: كتاب الحج باب الحلق ج ١ ص ٢٥٩.
[٧] السرائر: كتاب الحج باب الحلق و التقصير ج ١ ص ٦٠٠- ٦٠١.
[٨] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب الحلق و التقصير ج ١ ص ٥٣٢- ٥٣٣.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحج المطلب الثالث في الحلق ج ٤ ص ٢٩٢.
[١٠] الوسيلة: كتاب الحج في نزول منى. ص ١٨٦.