كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٧
أقول: يريد لو كان إحرامه بالحجّ قبل التقصير عامدا ففيه قولان:
أحدهما: تبطل متعته و تصير حجّته مفردة، و هو قول الشيخ [١].
و الآخر: يبطل الإحرام الثاني دون المتعة، و هو قول ابن إدريس [٢].
[الفصل الخامس في إحرام الحج و الوقوف]
[المطلب الثالث في أحكامه]
قوله رحمه اللّٰه: «و تاركه عمدا يبطل حجّه لا ناسيا على رأي».
أقول: لا خلاف في بطلان الحجّ إن ترك الإحرام عامدا، أمّا الناسي ففيه قولان تقدّما.
قوله رحمه اللّٰه: «فيجب ما يجب على المحرم من الكفّارة على إشكال».
أقول: هذا تفريع على قول من قال: إنّه لو ترك الإحرام ناسيا حتى أكمل مناسكه لم يبطل حجّه، و هو انّه إذا فعل ما يجب بفعله الكفّارة على المحرم هل تلزمه الكفّارة؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه ليس بمحرم، و الكفّارة بذلك انّما تلزم المحرم.
و من أنّه بحكم المحرم، و لهذا حكم بصحّة حجّه، و من جملة أحكامه وجوب الكفّارة بذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز له الطواف بعد
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب كيفيّة الإحرام ج ١ ص ٤٧١.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب السعي و أحكامه ج ١ ص ٥٨٠- ٥٨١.