كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٤
[المطلب الثالث في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: لا كفّارة إلّا على من واقع بعد الذكر».
أقول: القول الذي حكاه المصنّف- و هو وجوب عدم الكفّارة على من نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله و واقع- هو قول ابن إدريس فإنّه قال: نعم يجب عليه الرجوع الى مكّة و قضاء طواف الزيارة [١].
و الذي اختاره المصنّف من وجوب الكفّارة- أعني البدنة- هو قول الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر».
أقول: أقوى المذهبين عند المصنّف بطلان النذر، و هو قول ابن إدريس [٤].
خلافا للشيخ حيث قال في النهاية: يلزمه طوافان: طواف ليديه و طواف لرجليه [٥].
و وجه القرب انّ الطواف عبادة، و كيفيّتها متلقّاة من الشارع، و لم يتعبّد بمثل ذلك، فلا ينعقد نذره. و لقوله عليه السّلام: «خذوا عنّي مناسككم» [٦] فيجب القيام
[١] السرائر: كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٧٤.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٠٦.
[٣] المبسوط: كتاب الحج فصل في دخول مكّة. ج ١ ص ٣٥٩.
[٤] السرائر: كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٧٦.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب دخول مكّة. ج ١ ص ٥٠٨.
[٦] عوالي اللآلي: الفصل الرابع ح ٧٣ ج ١ ص ٢١٥.