كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٤
ينشأ من إطلاق النصّ المحتمل لكلّ منهما، و يعضد احتمال الوجوب عموم النصّ الدالّ على وجوب الإحرام على كلّ داخل خرج منه المتكرّر.
و من مضى له أقل من شهر منذ أحرم و الداخل بقتال مباح فيبقى الباقي داخلا تحت العموم، و يحتمل عدم لأصالة براءة الذمّة من الوجوب.
و ظاهر كلام الشيخ في المبسوط يدلّ على أنّه من حين إحلاله قال فيه: و لا ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أن يخرج من مكّة قبل أن يقضي مناسكها- الى قوله:- فإن خرج بغير إحرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضرّه أن يدخل مكة بغير إحرام، و ان كان عوده إليها في غير ذلك الشهر دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ، و تكون العمرة الأخيرة هي التي يتمتّع بها الى الحجّ [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أكمل عمرة التمتّع المندوبة ففي وجوب الحجّ إشكال».
أقول: منشأه من أنّه عند الإحلال صار كغيره من المحلّين، فلا يجب عليه الحجّ لأصالة براءة الذمّة، و هو قول ابن إدريس [٢].
و من أنّ عمرة التمتّع كالجزء من الحجّ، لقوله عليه السّلام: «دخلت العمرة في الحجّ هكذا، و شبك بين أصابعه عليه الصلاة و السّلام» [٣] فيكون كأنّه قد شرع فيه، و الحجّ
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في السعي و أحكامه ج ١ ص ٣٦٣.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب تفصيل فرائض الحجّ ص ٦١٨.
[٣] تهذيب الأحكام: كتاب الحج ب ٢٦ في الزيادات في فقه الحج قطعة من حديث ١٥٨٨ ج ٥ ص ٤٥٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج قطعة من حديث ٤ ج ٨ ص ١٥١.