كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٠
كان بغير تفريط فله اجرة المثل الى حين الفوات، قاله الشيخ [١]، و الأقرب أنّ له من المسمّى بنسبة ما فعل».
أقول: انّما كان الوجه انّ له بالنسبة من المسمّى، لأنّه فعل بعض ما استؤجر له بعقد صحيح لم يكن باطلا في أصله، و انّما تجدّد انفساخه بغير تفريط، فوجب توزيع ما وقع عليه العقد من الأجرة على ما فعله و على ما بقي.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو عيّن الموصى النائب و القدر تعيّنا، فإن زاد عن المثل أو كان الحجّ ندبا و لم يخرج من الثلث اخرج ما يحتمله الثلث، فإن رضي النائب به و إلّا استؤجر به غيره، و يحتمل اجرة المثل».
أقول: وجه الأوّل: انّه يجب العمل بالوصيّة ما أمكن، و قد تضمّنت شيئين:
أحدهما: صرف ذلك القدر في الحجّ، و الآخر: استنابة ذلك الشخص، و سقوط أحدهما لتعذّره لا يوجب سقوط الآخر.
و وجه الاحتمال الآخر: و هو الاستئجار بأجرة المثل لا غير، لأنّ الموصى انّما تبرّع بتلك الزيادة على ذلك الشخص، فإذا لم يقبل رجعت الى الورثة، كما لو أوصى لواحد بشيء فرده الموصى له فإنّه يكون للورثة قطعا.
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في ذكر الاستئجار للحج ج ١ ص ٣٢٥.