كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٦
و ما اختاره المصنّف و الشيخ في النهاية اختيار ابن الجنيد حيث قال: و لو بلغ جهده من المشي فركب أو كان نذره حافيا فتعب لم يكن عليه شيء. و قد أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله رجلا نذر أن يمشي في حجّة أن يركب، فقال: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ غني عن تعذيب هذا نفسه، و لم يأمره بالكفّارة [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نذر حجّة الإسلام لم يجب غيرها، و لو نذر غيرها لم يتداخلا، و لو أطلق فكذلك على رأي».
أقول: خالف الشيخ في ذلك فإنّه قال: إذا حجّ بنيّة النذر أجزأ عن حجّة الإسلام [٢].
[المطلب السادس في شرائط النيابة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا المميّز على رأي».
أقول: يريد لا يصحّ نيابة الصبي مطلقا، سواء كان مميّزا أو غير مميّز، و هو مذهب الشيخ أبي جعفر رحمه اللّٰه [٣].
و ما عرفت فيه مخالفا إلّا ما نقله المصنّف هنا و في مسائل خلافه، فإنّه حكى عن الشيخ رحمه اللّٰه المنع، ثمّ قال: و قيل: بالجواز [٤].
و كذا ابن سعيد رحمه اللّٰه فإنّه قال في الشرائع: و لا نيابة المجنون لانغمار عقله
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الايمان الفصل الثاني في النذر ص ٦٥٩ س ١٣ (طبع حجري).
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب وجوب الحج. ج ١ ص ٤٦٠.
[٣] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٢.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الحج المقصد الرابع في التوابع الفصل الأوّل في النيابة ج ٤ ص ٣٣٢.