كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٣
أقول: يريد أنّه مع ظنّ العطب أو الشكّ لا تردّد في سقوطه، و انّما الاحتمال فيما إذا ظنّ السلامة فيحتمل ضعيفا الوجوب، لأنّ وجود العدوّ كعدمه لكونه يندفع بقتال مقدور يظنّ معه سلامة النفس و المال، فلا يسقط به وجوب الحجّ.
و يحتمل قويا السقوط، و هو الأقرب عند المصنّف، إذ السرب غير مخلّى، و ظنّ السلامة لا ينفي إمكان العطب، و الاحتياط في وجوب الحجّ يعارضه الاحتياط في وجوب حفظ النفس.
قوله رحمه اللّٰه: «من أقرب الأماكن على رأي».
أقول: يريد أنّ من وجب عليه الحجّ فأهمل أداءه حتى مات وجب أنّ يقضى عنه من أقرب الأماكن، و هو قول الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢].
و قال في النهاية: إن كان في التركة سعة وجب من بلده، و إلّا فمن أقرب الأماكن [٣]، و اختاره ابن البرّاج [٤]، و ابن إدريس [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و الاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط، و مضي زمان أفعال الحجّ، أو دخوله الحرم على إشكال».
[١] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٤.
[٢] الخلاف: كتاب الحج المسألة ١٨ ج ٢ ص ٢٥٥.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب وجوب الحج. ج ١ ص ٤٥٧ نقلا بالمضمون.
[٤] المهذّب: كتاب الحج باب ما يفعله من وجب عليه الحج. ج ١ ص ٢٦٧.
[٥] السرائر: كتاب الحج باب حقيقة الحج. ج ١ ص ٥١٦.