كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٠
أقول: ذكر جماعة من أصحابنا انّه لا عبرة بالعدد و لا بعدّ خمسة أيام من هلال السنة الماضية، كما ذكر المصنّف في هذا الكتاب، و يريدون بالعدد: أن تكون شهور السنة جميعا إذا غمت شهرا واحدا تامّا و آخر ناقصا الى رمضان، و يعدّ خمسة أيام من هلال الماضية بأن يعدّ من هلال السنة الماضية خمسة أيام و صيام اليوم الخامس.
فقول المصنّف: «لو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد» الظاهر أنّه ما أراد إلّا الأخير- أعني عدّ خمسة أيام من هلال الماضية- لأنّه قال في مسائل خلافه عند ذكر الأقوال التي من جملتها قول الشيخ في المبسوط في آخر كلامه: و يجوز عندي العمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيام و يصوم اليوم الخامس، لأنّه من المعلوم أنّ المشهور كلّها لا تكون تامّة [١].
و قال المصنّف: و قول الشيخ في المبسوط لا بأس به، فإنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ثلاثين، فلا يجوز بناء السنة على ما يعلم انتفاؤه، فإنّما يبنى على مجاري العادات، و العادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة [٢].
قال: و يؤيده ما رواه عمران الزعفراني قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: و انّ السماء تنطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة فأيّ يوم نصوم؟ قال: تفطر اليوم الذي صمت فيه من السنة الماضية و صم اليوم الخامس [٣].
و قد ظهر ممّا قلناه وجه قرب ما اختاره المصنّف.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الخامس في أحكام أقسام الصوم ج ٣ ص ٤٩٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.