كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٤
قوله رحمه اللّٰه: «فان سوّغناه- الى قوله:- و في وجوب التأخير إلى شعبان إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من حيث إنّ قضاء رمضان مستثنى لا يتناوله النذر، فجاز صومه في أيّ وقت شاء، لأنّ التكليف بتعيينه موكول الى اختيار المكلّف.
و لأنّ وجوب التأخير على خلاف الأصل، فيكون منفيا.
و من حيث إنّ كلّ يوم يفرض قبل شعبان يصدق عليه فيه أنّه اجتمع عليه واجبان، أحدهما: موسّع و هو القضاء، و الآخر: مضيّق و هو صوم النذر، فيقدّم المضيّق.
قوله رحمه اللّٰه: «و كفّارة رمضان و قضائه بعد الزوال على رأي».
أقول: هذا عطف على التخيير.
و اعلم أنّ هنا مسألتين:
الأولى: كفّارة شهر رمضان، و المشهور أنّها مخيّرة، كما ذهب إليه المصنّف في الكتاب ذهب إليه ابنا بابويه [١]، و السيد [٢]، و الشيخان [٣]، و ابن الجنيد [٤]،
[١] المقنع: باب من أفطر أو جامع في شهر رمضان ص ٦٠- ٦١، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الثالث في الكفّارة ج ٣ ص ٤٣٨.
[٢] الانتصار: مسائل الصوم ص ٦٩.
[٣] المقنعة: كتاب الصيام باب الكفّارة في اعتماد. ص ٣٤٥، النهاية و نكتها: كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه. ج ١ ص ٣٩٧.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الثالث في الكفّارة ج ٣ ص ٤٣٨.