كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٢
و ظاهر قول السيد المرتضى [١]، و ابن أبي عقيل [٢].
[المقصد الثاني في أقسامه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يشترط خلوّ الذمّة من صوم واجب على إشكال».
أقول: يريد لا يشترط في صحّة صوم المندوب خلوّه من صوم واجب على إشكال.
ينشأ من أصالة الجواز، و لأنّه يجوز ترك صوم الواجب في ذلك اليوم، فالصوم فيه أولى.
و من اشتغال ذمّته بصوم واجب، فلا يصحّ فعل المندوب قبله كالصلاة.
و لما رواه الحلبي في الحسن قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوّع؟ فقال: لا، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان [٣].
و الأوّل اختيار المرتضى [٤] في بعض رسائله، و الآخر مذهبه في الجمل [٥]، و هو
[١] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: فصل في حكم المسافر.
ص ٥٥- ٥٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٣٦٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٦٥ قضاء شهر رمضان. ح ٨ ج ٤ ص ٢٧٦، وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٦ ج ٧ ص ٢٥٣.
[٤] جوابات المسائل الرسية الاولى «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية»: ص ٣٦٦.
[٥] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: فصل في قضاء شهر رمضان ص ٥٧.