كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣١
قوله رحمه اللّٰه: «و شرائط قصر الصلاة و الصوم واحدة، و يزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على رأي، و قيل: يشترط التبييت».
أقول: في هذه المسألة أربعة أقوال:
أحدها: انّ شرط التقصير في الصوم زيادة على شرائط التقصير في الصلاة أن يخرج قبل الزوال، فلو خرج بعده لم يجز له التقصير، كما قد اختاره المصنّف في الكتاب، و هو قول المفيد [١]، و ابن الجنيد [٢].
الثاني: اشتراط التبييت مع الخروج قبل الزوال، و هو ظاهر قول الشيخ في المبسوط حيث قال: إن خرج قبل الزوال و قد بيّن نيّة السفر أفطر و عليه القضاء [٣].
الثالث: اشتراط النيّة [٤] لا غير، و هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا خرج الى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار و كان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار. و إن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل ثمّ خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم، و ليس عليه قضاؤه [٥].
الرابع: عدم اشتراط أحدهما، و هو قول ابن إدريس [٦]، و قول علي بن بابويه [٧]،
[١] المقنعة: كتاب الصيام باب حكم المريض. ص ٣٥٤.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٣٦٨.
[٣] المبسوط: كتاب الصوم فصل في حكم المريض. ج ١ ص ٢٨٤.
[٤] في ج: «تبييت».
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٤.
[٦] السرائر: كتاب الصيام باب حكم المسافر. ج ١ ص ٣٩٢.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٣٦٨.