كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٠
للحاجة عند قبر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و جائز: و هو ما عدا ذلك [١].
و وجه قرب ما اختاره المصنّف من الكراهيّة قول النبي صلّى اللّٰه عليه و آله:
«ليس من البرّ الصيام في السفر» [٢] و هو عامّ يدخل فيه النفل.
و قول الصادق عليه السّلام فيما رواه زرارة عنه في الصحيح: لم يكن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يصوم في السفر [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا في الكفّارة على إشكال، و لا يبطل به التتابع».
أقول: يريد لو استيقظ جنبا في أوّل نهار صامه من الكفّارة كان حكمه حكم النافلة، و الواجب غير المعيّن في عدم الانعقاد على إشكال.
ينشأ من وجوب التتابع في الكفّارة فكان كالمعيّن و لا يبطل.
و من أنّ صوم الكفّارات لا يختصّ زمانا دون زمان، فجرى مجرى النذر المطلق و قضاء رمضان، فيبطل كما يبطل فيهما.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ التتابع لا يبطل على كلّ واحد من الاحتمالين: إمّا على الأوّل فظاهر لصحّة الصوم، و امّا على الثاني فلأنّه عذر.
[١] الوسيلة: فصل في بيان الصوم في السفر ص ١٤٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب وجوب التقصير في الصوم في السفر ح ١٩٨١ ج ٢ ص ١٤٢ و فيه:
«عن الصادق (ع)، سنن ابن ماجة: كتاب الصيام ب ١١ ما جاء في الإفطار في السفر ح ١٦٦٤ و ١٦٦٥ ج ١ ص ٥٣٢، سنن النسائي: ج ٤ ص ١٧٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٥٥ الكفّارة في اعتماد. ح ٦٦ ج ٤ ص ٢٣٥- ٢٣٦، وسائل الشيعة:
ب ١١ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٤ ج ٧ ص ١٤٣.