كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٩
أقول: هذا تفريع على سقوط الكفّارة، فلو أنّ المرأة المشار إليها أعتقت عن الكفّارة التي لزمتها ظاهرا قبل حيضها ثمّ حاضت فالأقرب عند المصنّف بطلان العتق، لأنّها انّما اعتقت بنيّة الوجوب عن الكفّارة لا مطلقا، و قد بيّنا عدم وجوبها عليها.
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدم الوجوب».
أقول: لو وجب على المكلّف شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز استغفر اللّٰه تعالى.
فلو فرضنا تمكّنه من صوم زيادة على ثمانية عشر فالوجه انّه لا يجب عليه، لأنّ فرضه عند العجز عن الشهرين قد انتقل إلى ثمانية عشر، فلا يجب عليه الزائد عن فرضه. و كذا لو عجز عن ثمانية عشر و قدر على صوم أقل منها فالوجه عدم وجوب ذلك القدر، و لانتقال فرضه مع العجز عن ثمانية عشر الى الاستغفار، فلا يجب غيره.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور».
أقول: يريد لو كان قادرا على عدد صوم الشهرين دون وصفهما- أعني وصف التتابع- فالوجه وجوب ما قدر عليه، و هو شهران غير متتابعين، لأنّه كان قد وجب عليه شيئان، أحدهما: العدد، و الآخر: الوصف، و سقوط أحد الواجبين لا يستلزم سقوط الآخر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صام شهرا فعجز احتمل تسعة، و ثمانية عشر، و السقوط».