كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٧
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب التحمّل عن الأجنبية و الأمة المكرهتين».
أقول: يريد لو أكره الصائم الأجنبية على الفجور بها أو أمته على الوطء فالأقرب أنّه يتحمّل عنها الكفّارة، خلافا لابن إدريس حيث قال: لا يتحمّل في الصورتين [١].
و وجه القرب ما رواه المفضّل بن عمر، عن الصادق عليه السّلام في رجل أتى امرأة و هو صائم، فقال: إن كان قد استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كانت مطاوعة فعليه كفّارة و عليها كفّارة [٢]. و المرأة المكرهة تتناول الجميع.
و اعلم أنّ المصنّف في خلافه اختار وجوب التحمّل في الأمة استنادا الى حديث المفضّل بن عمر، و استشكل المزني بها من حيث إنّ الكفّارة عقوبة على الذنب و هنا أفحش، و من أنّ الكفّارة لتكفير الذنب و إسقاطه، فإذا كان قويا لم يؤثر في إسقاطه [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «أو خوّف على إشكال».
أقول: يريد لا يفسد الصوم لو خوّف الصائم فأفطر للخوف على إشكال.
ينشأ من كونه مكرها فلا يفسد صومه، لقوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي الخطأ
[١] السرائر: كتاب الصيام باب ما يجب على الصائم. ج ١ ص ٣٨٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٥٦ حكم من أفطر يوما. ح ٢ ج ٤ ص ٢١٥، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٣٧- ٣٨.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الصيام الفصل الثاني فيما يجب الإمساك عنه ج ٣ ص ٤٣٠.